أبو علي سينا
256
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
على أن يحرك ذلك الذي يحركه الكل ، فقد يقوى على أن يحرك مقدارا أقل منه . ثم الكل ، يمكنه أن يحرك ذلك المقدار الذي يحركه الجزء حركات « 1 » اسرع وإذا « 2 » كانت أسرع ، كانت في مثل ذلك « 3 » الزمان الذي يحرك فيه الجزء يحرك « 4 » أكثر عددا « 5 » فيرجع « 6 » حينئذ الخلف الذي ذكرناه : وهو أن العدد المبتدأ من « 7 » وقت معين ، ان صدر عن الجزء ، كان أقل منه لو صدر عن الكل ، إذ هو أبطأ . فيكون هو ، بعض الصادر عن الكل ، وابتداؤهما واحد . فاذن يجب أن ينقص المقوى عليه ، لا من جهة المبتدا وما نقص « 8 » من جهة ، فهو متناه فيها . فالذي يصدر عن الجزء ، متناه من الجهات ، ويلزم ما قد ذكرناه « 9 » . ويبين « 10 » من بيان هذا « 11 » ، استحالة القسم الثاني . وهو أن يشتركا في الفعل ، ويكون الخلاف في الأشد والأضعف فكل « 12 » قوة في جسم ، فإنها تحتمل التجزى ، حافظة لطبيعتها . لان ما يبطله
--> ( 1 ) - د ، هج ، ق : حركات ؛ ها ، ط : بحركات ؛ ب : الحركات ( روى آن : بحركات ) ( 2 ) - ق : فإذا ( 3 ) - ب ، هج « ذلك » ندارد ( 4 ) - هج : تحريكا ( 5 ) - ط : تحركا أكثر عدد ؛ ب : يحرك إلى عدد ، روى آن : تحركا أكثر عددا ( با نشانهء : ط ) ؛ ق : يحرك أكثر عددا ( 6 ) - ب ، د : فيرجع ( 7 ) - متن ب : في ؛ در هامش آن : من ( 8 ) - ها : ينقص لا من جهة المبتدأ ( 9 ) - ق : ذكرنا ؛ ط ، ها : ذكر ( 10 ) - هج : وبين ( 11 ) - ط ، ق : ذلك ( 12 ) - هج ، ط : وكل